الشيخ الأميني
130
الغدير
أدب الزائر عند الجمهور نذكر نص ما وقفنا عليه في المصادر ( 1 ) 1 - إخلاص النية وخلوص الطوية فإنما الأعمال بالنيات ، فينوي التقرب إلى الله تعالى بزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويستحب أن ينوي مع ذلك التقرب بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وسلم وشد الرحال إليه والصلاة فيه . قاله ابن الصلاح والنووي من الشافعية ، ونقله شيخ الحنفية الكمال بن الهمام عن مشايخهم . 2 - أن يكون دائم الأسواق إلى زيارة الحبيب الشفيع . 3 - أن يقول إذا خرج من بيته : بسم الله وتوكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إليك خرجت وأنت أخرجتني ، اللهم سلمني وسلم مني وردني سالما في ديني كما أخرجتني ، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أذل أو أذل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي ، عز جارك وجل ثناؤك وتبارك اسمك ولا إله غيرك . 4 - الاكثار في المسير من الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم ، بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك من القربات . 5 - يتبع ما في طريقه من المساجد والآثار المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحييها بالزيارة ويتبرك بالصلاة فيها . 6 - إذا دنا من حرم المدينة وشاهد أعلامها ورباها وآكامها فليستحضر وظائف الخضوع والخشوع مستبشرا بالهنا وبلوغ المنى ، وإن كان على دابة حركها تباشرا بالمدينة ، ولا بأس بالترجل والمشي عند رؤية ذلك المحل الشريف كما يفعله بعضهم ، لأن وفد عبد القيس لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا عن الرواحل ولم ينكر عليهم ، وتعظيمه بعد الوفاة كتعظيمه في الحياة . وقال أبو سليمان داود المالكي في الانتصار : إن ذلك يتأكد فعله لمن
--> ( 1 ) أفرد جمال الدين عبد الله الفاكهي المكي الشافعي المتوفى 972 ، آداب زيارة النبي صلى الله عليه وآله بالتأليف وسماه ( حسن التوسل في آداب زيارة أفضل الرسل ) جمع فيه أربعا وتسعين أدبا من آداب الزائر ، وقد صفحنا عن كثير منها لكونه أدب المسافر لا يخص بالزيارة ، طبع في هامش الإتحاف للشيراوي بمصر سنة 1318 .